يحيى العامري الحرضي اليماني
37
غربال الزمان في وفيات الأعيان
عدد أصحاب علي مائة ألف وعشرين ألفا ، أو مائة وثلاثين ، وأهل الشام مائة ألف وخمسة وثلاثون ألفا ، وكان في جانب علي كرم اللّه وجهه من البدريين وأهل بيعة الرضوان ورايات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم شيء كثير . والإجماع منعقد على إمامته وبغي الطائفة الأخرى ، ولا يجوز تكفيرهم كسائر البغاة ، واستدل أهل السنة والجماعة على ترجيح جانب علي بدلائل أظهرها وأثبتها قوله صلّى اللّه عليه وسلم لعمار : « تقتلك الفئة الباغية » . وهو حديث ثابت ، ولما بلغ معاوية ذلك قال : إنما قتله من أخرجه ، فقال علي : إذا قتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حمزة لأنه أخرجه . وهو إلزام لا جواب عنه ، وحجة لا اعتراض عليها . وكان شبهة معاوية ومن معه الطلب بدم عثمان ، وكان الواجب عليهم شرعا الدخول في البيعة ثم الطلب من وجوهه الشرعية ، وولي الدم في الحقيقة أولاد عثمان مع أن قتلة عثمان لم يتعينوا . وكان ممن توقف عن القتال سعد بن أبي وقاص وعبد اللّه بن عمر وأسامة بن زيد ومحمد بن مسلمة وآخرون . وممن قتل مع علي عليه السلام عمار بن ياسر رضي اللّه عنه ميزان العدل في تلك الحروب ، وهو الذي ملىء إيمانا من قرنه إلى قدمه ، واختلط الإيمان بلحمه ودمه ، وقتل وقد نيّف على السبعين ، وقتل أيضا خزيمة ذو الشهادتين وكان متوقفا فلما قتل عمار تبين له الحق وجرد سيفه وقاتل حتى قتل . وأبو ليلى والد عبد الرحمن الفقيه . ومن غير أصحابه « 1 » عبيد اللّه بن عمر بن الخطاب قاتل الهرمزان صاحب تسترحين طعن أبوه اتهمه لأن أبا لؤلؤة كان له به تعلق وكان على خيل معاوية . وقتل أيضا حامل راية علي هاشم بن عتبة بن أبي وقاص المعروف بالمرقال . ويقال : إنه من الصحابة . وصاحب رجالة علي عبد اللّه بن بديل الخزاعي . وأبو حسان قيس بن المكشوح المرادي أحد الأبطال وأحد من أعان على قتل الأسود العنسي قبل . ووجد في قتلى علي سيد التابعين أويس بن عامر القرني المرادي . وقتل أيضا صاحب رجالة معاوية قاضي حمص حابس الطائي . وقتل
--> ( 1 ) في الأصل : الصحابة ، وما أثبت من ب ، ولعله الصواب .